داليا سليمان رئيس جمعية الأوتيزم في حوار خاص لمجلة عود

دكتوره داليا سليمان رئيس الجمعية المصرية للأوتيزم، درست علم النفس باستراليا، وهي رئيس الجمعية المصرية للأوتيزم، وأستضافت مجلة عود في حفلة خاصة بمناسبة عيد الأم، وأجرت مجلة عود حوارًا خاصًا مع دكتورة داليا سليمان.

في البداية حدثينا عنكِ؟

داليا السليمان رئيسة الجمعية المصريه للأوتيزم، خريجة علم نفس بأستراليا، ماجستير في الأوتيزم بإنجلترا، وعدة تخصصات به.

كيف جاءت لك فكرة إنشاء الجمعية؟

كنت عايشة خارج مصر وعِند رجوعي إلى مصر أشتغلت في مدرسة لذوي الإحتياجات الخاصة، والمدارس في مصر أغلبها بيكون دامج الحالات الخاصة مع بعضهم البعض في الفصول، وهذا غير صحيح، وكنت مختصة بحالات الأوتيزم في المدرسة.

ومن بعدها تركت المدرسة وعملت بنظام جلسات الأطفال، ومن بعدها فكرت في إنشاء مكان خاص، فأنشأت الجمعية.

ماذا عن الخدمات التي تقدمها الجمعية؟

في بدايه الأمر الجمعية كانت بنظام الجلسات والتشخيص فقط، ومن بعدها تم زيادة الخدمات على حَسب إحتياج الأهل، فأصبحت الآن خدماتنا أكثر، وأساسها التشخيص، ومن بعدها برامج الأطفال.

تدريبات أساسية للطلاب، وعملنا بروتوكول مع جامعة حلوان، يرسلوا لنا طلاب الفرق النهائية لتدريبهم في الجمعية، ومن ثم اختيار الأفضل في الجمعية للعمل بها.

وتتم عدة تدريبات في الجمعية، وفي المحافظات لكي نؤهل عدة أخصائيين للتعامل مع حالات التوحد.

وتم تدريب فيما يفوق 7 آلاف شخص.

وأيضًا نقوم بالتوعية، بقالنا 12 سنة بنوعي الناس، على مستوى الجمهورية، بنوعيهم بتعريف التوحد وكيفيه التعامل مع أطفال التوحد.

نحن سفراء التوحد في مصر ويوم 12 أبريل، هو اليوم العالمي للتوحد، يتم إضاءة معالم مصر والأقصر والأهرامات و أبو الهول وبرج القاهرة، باللون الأزرق.

كل عام نحضر سفير من المشاهير، ويكتب على السوشيال ميديا الخاصة به عن التوحد، كنوع من أنواع التوعية للجمهور.

بنعمل توعية في المدارس وبنعرف إيه هو التوحد، حتى يحدث الدمج ويعرف الطلاب كيف يتعامل مع بعضهم البعض، لكي يكون الجيل الجديد مش بس متقبل فكرة التوحد بل بالعكس، يشتغل ويفهم ويشجع الأولاد.

وبنعمل حملات توعية في الشركات، بعد قانون الخمسة في المئة، من ذوي الهمم.

وعملنا السنة دي حمله تميزك في قوتك، وهدفها إظهار كل مواهب أطفال التوحد، وتمت من أجل توعية الجمهور بالأوتيزم، ولكي نعرفهم أنهم موجودين و بيتعلموا وبيشتغلوا، ولكي يساعدهم هذا فيما بعد في المدارس والجامعات والشركات، ويكونوا معروفين بمواهبهم.

وما هي أبرز المواهب التي وجدتوها في هذه المسابقة؟

الرسم، الكمبيوتر، الجرافيك، الذاكرة، فهم ماهرين في ذلك.

بماذا تنصحين أي أم أكتشفت إصابة طفلها بالأوتيزم؟

أهم شيء التدخل المبكر، لأن العلاج الوحيد الذي أثبت علميا ويؤدي إلى نتائج مع الأطفال هو “العلاج السلوكي”، وكل ما تشتغلي مع طفلك مبكرا نتيجته بتكون أفضل.

 إحنا في الجمعية بناخد الطفل وهو عمره 18 شهر، لكي يصبح عند عمر 4 سنوات، جاهز للذهاب إلى المدرسة والحضانات.

لو شكيتي أن ابنك أو بنتك عنده توحد، أذهبي به لمكان مختص أو طبيب، يشخص حالته، من ثم قومي بتدريبه في الجلسات والمراكز، ويتم العمل معه بشكل مستمر، ومن المفترض أن يأخذ الطفل 40 ساعة شغل في الأسبوع.

وماذا عن رأيك في تشجيع الرئيس السيسي للحالات الخاصة؟

مفرح للغاية وبيجي لنا تسهيلات عديدة.

إحنا كنا عاملين تصميم لكراسي وفاز بعض من أطفال جمعيتنا بجائزة وكانوا ضد مصممين كبار.

والكراسي تم عرضها في مؤتمر قادرون بإختلاف، وسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أعجب بها جدا، ووقف مع الأطفال وشرحوا له عن الكراسي، وكانوا سعداء وفخورين للغاية وفوق الوصف.

تم مؤخرًا عرض مسلسل تناول قضية “التوحد”… ماذا عن رأيك به؟

في الحقيقة أنا لم أشاهده، ولكن أنا سعيدة للغاية بتناول السينما والتليفزيون والفن عمتًا لهذه القضايا.

وهذا الموضوع نحن بالفعل بدأنا به، أحضرنا مدرس تمثيل، لأن أطفالنا حافظين أسكتشات أو أجزاء من الأعمال الفنية، و علمناهم بعض الأشياء عن طريق التمثيل، وجابوا نتيجة مفرحة للغاية.

ويوجد أكثر من طفل لدينا حلمه أن يصبح ممثل، وجاءت الممثلة الشابة مايان السيد في زيارة خاصة للجمعية وفرح الأطفال بها كثيرًا وبتواجدها معهم.

وأنا أتمنى أن شخص لديه توحد بالفعل يقوم بهذه الأدوار في المستقبل، بدلًا من الفنانين.

كلمة ونصيحة تقدميها للأشخاص المتنمرة؟

عايزة أقول أن أهالي الأطفال بهم ما يكفي، لابد وأن يكون المجتمع رحيم عليهم وعلى أسرهم، ويساعدهم بدلًا من أن يكون عبئ عليهم.

سوف يتحسن ذلك الأمر مع التوعية الكثيرة، الأوتيزم غير مُعدي ولا هيضر حد.

أي شخص معرض إنه ينجب أطفال لديها إعاقة، لابد وأن يتقبل المجتمع الجميع.

وأنا أركز حاليًا في حملات توعية المدارس، لأن إذا كان الجيل الجديد كله أصبح واعي ويتعامل مع بعضهم البعض، وإذا كان طفل يوجد بجانبه طفل لديه توحد، يساعده ويكبر معه في المدرسة والحضانة والجامعة عمره ما هيشوف إنه مختلف.

في الختام… ماذا عن أحلام دكتورة داليا سليمان؟

أحب أن يتم إنشاء الكليات المهنية الخاصة بطلاب الأوتيزم، لأن لديهم مهارات خارقة، في عدة جوانب، فهذه الكليات تحسن وتنمي من هذه المهارات، لكي يستفيد منها الطالب.

أود في إنشاء مكان سكني آمن للأولاد، ذات الحالات الخطرة، لأنهم لايقدرون أن يعيشون بمفردهم، وأن يصبح لهم تأمين، معاش وسكن رسمي بعد وفاة الأهل، إذا كانت هذه الحالات تحتاج.

نحن قدرنا على عمل إعفاء لشباب التوحد من الجيش، وتم إتخاذ هذا القرار منذ ما يقرب من خمس سنوات.

كتبت: سلمى شافعي

شارك المقال وأخبر به أصدقائك الآن

الوسوم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً

القائمة