د. إيمان محمود ناصف تتحدث عن أمراض الخريف لدى الأطفال وكيفية الوقاية منها

index - د. إيمان محمود ناصف تتحدث عن أمراض الخريف لدى الأطفال وكيفية الوقاية منها

تحدثت د. إيمان محمود ناصف.. استشارى طب الأطفال وحديثى الولادة، فى حوار مع مجلة «عود» عن أهم الأعراض الشائعة للأطفال فى موسم الخريف، والتى تتمثل فى أمراض الجهاز التنفسى والنزلات الشعبية الحادة، كما تحدثت معنا عن بعض أنواع الفيروسات المسببة للنزلات المعوية الحادة، وتطرقت فى حديثها إلى مرض الالتهاب السحائى وكيفة الوقاية منه.

بدأت د. إيمان حديثها بالنزلات الشعبية الحادة، التى تنشط مع تغير الفصول وانخفاض درجات الحرارة، وهو ما يسبب ما يسمى بـ«نزلات البرد»، والتى تكون بدورها (نزلات البرد) المسبب الأساسى لالتهاب الشُّعب الهوائية لدى الأطفال أقل من سنتين مع فيروسات أخرى أخطرها فيروس الإنفلونزا. هذه الفيروسات تصيب الجهاز التنفسى فتؤدى إلى  ضيق للشُّعب الهوائية؛ فالجهاز التنفسي بطبيعته ضيق لدى الأطفال أقل من سنتين ومع وجود مخاط والتهاب تكون النتيجة صعوبة فى التنفس مع سرعة الشهيق والزفير (نهجان) وكحة.

وتتمثل الوقاية من هذا الفيروس فى عدة طرق أهمها التغذية الصحية المناسبة وأن يكون الطعام مغذيًا للطفل من صغره، والاعتماد على الرضاعة الطبيعية، أيضًا متابعة الوزن الطبيعي للطفل مع الطبيب، عدم إغفال دور التهوية وأهميتها والابتعاد عن الأماكن  الموجود بها المرض أو العدوى، أو أماكن التدخين أو الشيشة، ويبقى دور التطعيمات على درجة كبيرة من الأهمية، كتطعيم الإنفلونزا بأنواعه المختلفة، فمرض الإنفلونزا قاتل والتطعيم ضدها لا يقى من أدوار البرد العادية، لكنه يقى من الإنفلونزا، موضحة أن التطعيم ضدها يبدأ من 6 أشهر إلى ما لا نهاية، مقدمة النصيحة لكل الفئات العمرية بتناول هذا التطعيم.

وأكدت د. إيمان محمود ناصف أن التطيعم يؤخذ فى أوائل فصل الخريف حتى يضمن الوقاية لآخر الموسم، موضحة أن هذا التطيعم متغير عامًا بعد عام، فما يؤخذ هذا العام لا يؤخذ العام المقبل وهو بالطبع غير ما أُخذ العام الماضي، لأنه مصنَّع مما هو متوقع من الفيروسات الموجودة هذا العام نظرًا لأن فيروس الإنفلونزا متحور.

وتناولت د. إيمان محمود ناصف فى حديثها النزلات المعوية الفيروسية وأشهرها فيروس «الروتا» وهو شائع جدًّا لدى الأطفال وينتقل بسهولة بينهم، وأوضحت أن خطورته تكمن فى تعرض الرضيع له نتيجة ضعف مناعته، فيؤدى إلى جفاف وقد ينتهى به الحال  بالوفاة، لذلك فهو مهم جدًّا، يؤخذ من عمر 6أسابيع، وتتمثل أعراضه فى ارتفاع درجة الحرارة والقىء والإسهال.

«الروتا» من «الفيروسات الديمقراطية» يصيب الغنى والفقير فلا علاقة له بالنظافة أو التغذية

وأشارت إلى خطأ شائع عن أن طرق الوقاية من هذا الفيروس، تتمثل فقط فى النظافة أو الديتول، نافية هذا الكلام ومؤكدة أنه ثبت علميًّا أن الديتول لا يقتله أصلاً، لذلك فهذا الفيروس هو من «الفيروسات الديمقراطية»، بمعنى أنه يصيب الغنى والفقير، فلا علاقة له مباشرة بالنظافة أو التغذية، لكنه عبارة عن جزيئات ميكروسكوبية يمكن أن تسبب العدوى، فلابد له من التطعيم للوقاية منه،  فعلى الأهل اعتباره عبئًا من ضمن أعبائهم لحماية أبنائهم، فهو غير متوفر حاليًّا غير فى «المصل واللقاح» أو عند طبيبك الخاص، والدولة تدرس حاليًّا توفيره مجانًا.

«الالتهاب السحائى» لا علاقة له بسن معينة

وفى حوارها مع «عود» تناولت د. إيمان الحديث عن مرض الالتهاب السحائى، حيث أشارت إلى أنه مرض خطير يصيب مخ الأطفال، وتنتقل العدوى عن طريق الجهاز التنفسى، وهذا المرض ينتشر فى أماكن التجمعات، ولا علاقة له بسن معينة، لذلك فالتطعيم ضده من التطعيمات التى تؤخذ قبل موسم الحج  كل عام، وينتقل عن طريق الرزاز والجهاز التنفسى.

الدولة لم ترصد حتى الآن حالات وبائية  من «الالتهاب السحائى»

وحول ما إذا كان هذا المرض موجودًا بشكل وبائي فى مصر، أوضحت د. إيمان أن الدولة حاليًا لم ترصد حالات وبائية فى مصر، طبقًا لتعريف مصطلح «حالات وبائية»، لكن فى موسم الخريف من كل عام تحدث بعض الحالات الفردية، ويكمن العلاج فى التغذية الصحية للطفل منذ الصغر والتهوية المستمرة والابتعاد عن الأماكن ذات التجمعات عالية الكثافة.

ونصحت د. إيمان بعزل أى طفل تبدو عليه درجة حرارة مرتفعة؛ للتأكد هل يعانى من مريض عادى أم أنه الالتهاب السحائي.

وشددت على التطعيم، فالوقاية بالتطعيم جزء أساسى من الرعاية الصحية التى توفرها الدولة .

وتقدمت بالنصيحة لأولياء الأمور ممن لم يتناول طفلهم التطعيم فى المدرسة، بأن يتناوله فى «المصل واللقاح» أو عند طبيبه الخاص.

مؤتمر يحضره أكبر أطباء الأطفال للإجابة عن كل الأسئلة التى تدور بذهن الأمهات  منتصف نوفمبر

وفى نهاية حوارها لفتت د. إيمان محمود ناصف.. استشارى طب الأطفال وحديثى الولادة، إلى المبادرة التى ستشارك بها ضمن مجموعة من أكبر أساتذة طب الأطفال فى مصر، وهى عبارة عن مؤتمر خاص بكل أم وطفل للإجابة عن كل الأسئلة التى تدور بذهن الأمهات، وذلك يوم 15-11-2019، مؤكدة: «سنجتمع بالأمهات من 12 ظهرًا حتى 8 مساءً، ونجيب عن كل ما يخص الطفل وموضوع التطعيمات والرضاعة الطبيعية، وكيف نحقق تغذية مناسبة فى الفئات العمرية المختلفة للأطفال، وفرط الحركة لدى الطفل وكيف تتعرف الأم إن كان ابنها طبيعيًّا أم لا، وغيرها من الأمور التى تهم كل أم وأب، وسيكون الدخول مجانيًّا مع توفير كيدز إيريا تضمن الأمان والترفيه لطفلك حتى لا تكونى مشغولة به فى ذلك اليوم».

اذا اعجبك المقال يمكنك دعمنا بمشاركته علي احدي المنصات التالية

الوسوم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً

القائمة